السيد مرتضى العسكري

71

معالم المدرستين

وقال : " معاوية رحمه الله مخطئ مأجور مرة لأنه مجتهد " 1 . وذكر مرة أخرى معاوية وعمرو بن العاص وقال : " إنما اجتهدوا في مسائل دماء كالتي اجتهد فيها المفتون ، وفي المفتين من يرى قتل الساحر وفيهم من لا يراه فأي فرق بين هذه الاجتهادات واجتهاد معاوية وعمرو وغيرهما لولا الجهل والعمى والتخليط بغير علم " 2 . واعتذر ابن تيمية - أيضا - لمعاوية في ما فعل بأنه مجتهد وقال : " انه كعلي بن أبي طالب في ذلك " 3 . وقال ابن كثير : " معاوية مجتهد مأجور إن شاء الله " 4 . وقال بعد ايراده قصة التحكيم بين عمرو وأبي موسى : " فأقر - أي أقر عمرو بن العاص - معاوية لما رأى ذلك من المصلحة ، والاجتهاد يخطئ ويصيب " 5 . قال ابن حجر الهيتمي في صواعقه : " ومن اعتقاد أهل السنة والجماعة - أيضا - ان معاوية ( رض ) لم يكن في أيام علي خليفة ، وإنما كان من الملوك وغاية اجتهاده أنه كان له أجر واحد على اجتهاده وأما علي فكان له أجر ان أجر على اجتهاده وأجر على اصابته . . . " 6 . وقال ابن حجر - أيضا - في كتابه تطهير الجنان واللسان عن الخطور والتفوه بثلب سيدنا معاوية بن أبي سفيان : " كان معاوية مأجورا على اجتهاده للحديث ان المجتهد إذا اجتهد فأصاب فله اجران وان اجتهد فأخطأ فله أجر واحد ، ومعاوية مجتهد بلا شك فإذا أخطأ في تلك الاجتهادات كان مثابا وكان غير نقص فيه " 7 ، ثم عقد فصلا طويلا في اثبات اجتهاد معاوية 8 . ونقل في تأويل معنى الباغي في صواعقه وقال : " وفي الأنوار من كتب أئمتنا

--> ( 1 ) الفصل لابن حزم 4 / 89 . 2 ) الفصل لابن حزم 4 / 160 . 3 ) راجع منهاج السنة ج 3 / 261 و 275 - 266 و 284 و 288 - 298 . 4 ) بتاريخ ابن كثير ج 7 / 279 . 5 ) تاريخ ابن كثير ج 7 / 283 . 6 ) الصواعق المحرقة لابن حجر ص 216 . 7 ) تطهير الجنان لابن حجر ص 15 . 8 ) المصدر السابق ص 19 - 22 .